الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

484

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

لا تدل على امر التحليل بل هي على خلاف المطلوب أدل ، فقد صرح فيها بوجوب دفع الخمس إلى أهله مهما أمكن ولو بمقدار يسير ، فلا دلالة لها على المقصود بل تدل على الخلاف . وكذا لا دلالة على ما رواه معاذ بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » فيبقى عشرون رواية وهي على طوائف : [ الروايات الواردة في أدلة المسألة ] الطائفة الأولى : ما يدل على إباحتهم عليهم السلام الخمس لشيعتهم ، وهي بظاهرها في بدو النظر مع قطع النظر عن ساير الأدلة تساعد القول بالإباحة مطلقا لا في زمن الغيبة بل وفي زمن ظهورهم - عليهم السلام - مما لا يقول به القائلون بالإباحة ظاهرا وهي : 1 - ما رواه حكيم مؤذن بنى عيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت له : واعلموا انّما غنمتم من شيء فانّ للّه خمسه وللرّسول . قال : هي واللّه الإفادة يوما بيوم الّا ان أبى جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا » . « 2 » وقوله « ليزكوا » وان كان يحتمل ان يكون إشارة إلى زكاة النطفة فيكون إشارة إلى تحليل المناكح فقط ولكن ظاهره عام يشمل هذا وغيره . 2 - ما رواه إسحاق بن يعقوب فيما ورد عليه من التوقيع بخط صاحب الزمان - أرواحنا فداه - إلى أن قال عليه السّلام : « واما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منها في حلّ إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث » . « 3 » وقوله « لتطيب ولادتهم » قد يوهم التخصيص في اطلاق الخمس المذكور في الرواية فيكون ناظرا إلى خصوص تحليل المناكح ، والعمدة

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 11 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 8 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 16 .